الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
465
رسالة حجية الشهرة بين قدماء أصحابنا من الفتاوى الفقهية الحائزة لشروط خمسة
التفصيل في الحجية بين شهرة القدماء والمتأخرين ذكر الأستاد آية اللَّه الكبرى العلامة البروجردي أدام اللَّه ظله إلى التفصيل بين شهرة القدماء والمتأخرين ، وذكر أن اشتهار الفتوى بين المتقدمين يكشف عن وجود نص معتبر لم يصل إلينا ، وأما المتأخرون فحيث ان الموجود عندهم من النصوص هي النصوص الموجودة عندنا فلا تعويل على اشتهار الفتوى فيما بينهم . والتحقيق في المقام يتوقف على بيان طبقات الفقهاء ، والذي يظهر من التتبع ، أنّ فقهاء أصحابنا على أربع طبقات : « الطبقة الأولى » المحدثون من عصر الأئمة سلام اللَّه عليهم إلى زمن ابن أبي عقيل فان عادتهم في الفتوى جرت على نقل عين كلام المعصوم من دون تصرف فيه ، كان السائل عنهم يسأل عن الأئمة فكما كان العوام يراجعون إلى الامام « عليه السلام » فيسئلون عنه الحكم فيعملون بقوله كذلك المراجع لهم كان يعمل بقوله له « عليه السلام » إذا نقل إليهم الفقيه عنه وكان رؤيتهم هذه ، في تدوين كتب الفتوى . ومن هذا القبيل كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد بن علي بن بابويه فإنه رسالة عملية صنفت ليعمل بها ، قال في أوله بعد ذكر بعض السادة الأتقياء : وسألني أن أصنف له كتابا في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام موفيا على جميع ما صنف في معناه وأترجمه بكتاب من لا يحضره الفقيه ليكون اليه مرجعه وعليه معتمدة ويشترك في أجره من ينظره وينسخه وعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفاتي وسماعه لها